كلام عن الاعتذار

كلام عن الاعتذار

كلام عن الاعتذار

 كلام عن الاعتذار

اعتذر “لقلبي”

لاني اتعبته كثيرا في لحظات حبي..

وجرعته الما في لحظة حزني..

ونزعته من صدري وبدون تردد لاهبه لغيري..

اعتذر “لاوراقي”

لاني كتبت بها واحرقتها..

ورسمت الطبيعة عليها..

وبدون الوان تركتها..

وفي لحظة همومي واحزاني لجات اليها..

وفي لحظة فرحي وراحتي اهملتها..

وعندماعزمت الاعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها الىالابد..

اعتذر”للقلم”

لاني في معاناتي اتعبته..

ولاني حملته الالم والاحزان وهو في بداية عهده..

وعندما انتهى رميته..

واستعنت باخرمثله..

اعتذر “لخواطري”

لاني جعلتها تتسم بطابع الحزن والالم حاصرتها .

فلقد اصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها

في قواميس لا وجود في هذاالزمن لها .

اعتذر”للواقع”

لاني بكل قسوة رفضته..

واغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..

وشكلته بشبح اسود يتحداني بدون رحمة..

ونسيت بانه هو مدرستي

التي جعلتني اكون حكيم في المواقف الصعبة..

اعتذر”للاحلام”

لاني اطرق على ابوابها في كل ساعة..

واجعلها تبحرني في كل مكان اريده..

فهي من حققت كل امنياتي دون تردد..

وهي من اتعبتها معي حينما كبرت

وكبرت معي احلامي..

ورغم ذلك كله

لا تتذمر وانماتقول:

” اطلب وانا على السمع والطاعة”

اعتذر “للامل”

حينما رحلت عنه وبدون استئذان..

ولازمت الياس في محنتي..ومكابرتي

رغم مرارتي والامي اقول باني اسعد انسان .

فلقد كانت سعادتي الوهمية تكون في صمتي..

وتعذبني في ليلي..

دون احساس الاخرين بي..

فعذرا ايها الامل

اعتذر” للسعادة”

لاني عشقت الحزن

وحملته شطرا من حياتي..

وعشقت البكاء لاني انفس به عن الامي..

وعشقت قول الالاه لانها تطفئ حرقة اناملي..

وعشقت الجراح لانها اصبحت قطعة ارقع بها ثغور ثيابي..

وعشقت الصمت في لحظة الالم لانها تحفظ لي كبريائي..

فعذرا ايتها السعادة لاني ابعدتك عن حياتي..

اعتذر”للزهور”وخاصة الحمراء

لاني قطفتها وهي في بداية بلوغهاوتفتحها..

وحرمتها من العيش في بستانها..

ثم شممتها ولغيري اهديتها..

وبعدما لفظت اخر انفاسها رميتها ودستها..

اعتذر”للبحر”

لاني عشقته بجنون..

وطعنته في خواطري بالمليون..

واضفت اليه الغدر في هدوئه..

ووصفته بانه جميل وهو في قمةجنونه..

فلم تكن تلك الطقوس سوى احاسيس مختلقة

وكان ضحيتها البحر لاني عشقته..

اعتذر “للقاء”

لاني كتبت عن الرحيل والوداع .

ولاني جردته من قاموسي الملتاع..

ولاني اصبحت خاضعا للقدر

فامنت بالرحيل كثيرا

وبكيت لاجله كثيرا..

وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..

اعتذر “لامي”

لانها تالمت عند ولادتي .

وسهرت علىنشاتي ورعايتي..

فتبكي على بكائي..

وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..

وتسقم لسقمي..

وتتعافى بمعافاتي..

وصبرت وتحملت طيشي وازعاجي

وتجاوزت عن اخطائي..

وتذكرت حسناتي .

“اعتذر” للحياة

حينما اتهمتهابالقسوة..

وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..

وللجبال لاني انسبها لي..

وللدموع حينما جمدتها بالعين .

ولصندوق الذكريات الذي اخرجته بعد دفنه..

اعتذر”لكلمة اعتذر”

لاني ادخلتها في بحور شتي من الاعتذار .

وادمعت عيناها عندما سمعت اعتذاراتى

فشكرا وعذرا

 

743 مشاهدة