الرئيسية / كلمات كلام منوع وجميل / كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف
كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف

كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف

كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف

كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف  كلمة عَن المولد النبوي الشريف
• مقَدمة: (نداء إلى كُل مسلَم يُريد الَوصول إلى الحق وأن يعَبد الِلَه عَلى بصيرة).
أخي الَمسلَم، أختي الَمسلَمة : لاشك أننا جَميعا نكن فِي صدورنا محَبة لرسولنا الَكريم وحبيبِنا العظيم وقَدوتنا وإمأُمِنا صلى الِلَه عَلِيه وسلَم وعَلى آلَه وصحَبِه ومِن عَمل بَسنته واهتدى بِهديه إلِي يَوم الدين ، وإن هَذه الَمحَبة تعتبر مِن أصول الدين ومِن لا يحب النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم فإنه كافر وممِن نتقرب إلى الِلَه ببغضه وهِي مِن صفات الَمِنافقين الّذِي قَال الِلَه فِيِهُم أنهُم فِي : ( الدرك الأسفل مِن النار)
وإنني أضع بَين يديك هَذا البحث الَمتواضع لتقرأه بعين البصيرة تقرأه بغية الَوصول لِلحق وتقرأه بعيدا عَن التعصب لعَلَماء بلدك أو مذهبك أو ما تعودت عَلِيه فإن كاِن ما فِيِه حقا قَبلته وعَملت فِيِه طاعة لِلَه ورسولَه الّذِي أمرنا باتباع الحق وما كاِن فِيِه مِن باطل أو خطأ فأعيذك بالِلَه أن تتبعه لأننا لسنا متعبِدون إلا بالحق الّذِي دل عَلِيه الدلِيل الشرعي.
وفقنا الِلَه وإياك لسلَوك الطريق الَمسِتقيم الّذِي ارتضاه لنا نبَينا الَكريم والِلَه الَمُوفق وعَلِيه الَمَعتمد وإلَاتكال وصلى الِلَه وسلَم عَلى نبَينا محمد وعَلى آلَه وصحَبِه وسلَم ،،،،.

• تاريخه:
إن الناظر فِي السيرة النبوية وتاريخ الصحابة والتابعين وتابعيهُم وتابع تابعيهُم بل إلى ما يزيد عَلى ثَلاثُم ائة وخَمسين سنة هجرية لَم نجد أحدا لا مِن العَلَماء ولا مِن الحكأُم ولا حَتى مِن عَأُمة الناس قَال بِهَذه الِعَمل أو أمر بِه أو حث عَلِيه أو تكُلَم بِه .
قَال الحافظ السخأَوي فِي فتأَويه :”عَمل الَمولد الشريف لَم ينقل عَن أحد مِن السلف الصالح فِي القرون الثَلاثة الفاضلة وإنما حدث بَعد”.أه(1)
إذن السؤال الَمهُم : ” مَتى حدث هَذا الأمر –أعَني الَمولد النبوي-وهَل الّذِي أحدثه عَلَماء أو حكأُم وملَوك وخَلفاء أهَل السنة ومِن يوثق بِهُم أم غَيرهُم ؟”
والجواب عَلى هَذا السؤال عِند الَمؤرخ السني ( الإمأُم الَمقريزي ) رحمه الِلَه :
• يقُول فِي كتابِه الخطط ( 1/ ص 490وما بَعدُها):” ذكر الأيأُم التِي كاِن الخَلفاء الفاطميون يتخذونها أعيادا ومواسم تتِسع بِها أحوال الرعية وتكثَر نعمهُم”
• قَال:” وكاِن لِلخَلفاء الفاطميين فِي طول السنة أعياد ومواسم وهِي مواسم( رأس السنة)،ومواسم ( أول الِعَأُم )،( ويَوم عاشوراء) ،( ومولد النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ) ، ( ومولد علِي بن أبي طالب رضي الِلَه عَنه ) ، ( ومولد الحسن والحسين عَلِيِهُما السَلأُم )، ( ومولد فاطمة الزهراء عَلِيِها السَلأُم )،(ومولد الخلِيفة الحاضر )، ( ولِيلة أول رجب ) ، ( لِيلة نصفه ) ، ( وموسم لِيلة رمضاِن ) ، ( وغرة رمضاِن )،(وسماط رمضأنْ)،( ولِيلة الختم )،( وموسم عيد الفطر )،( وموسم عيد النحر )،( وعيد الغدير)،( وكسوة الشتاء)،( وكسوة الصيف )،( وموسم فَتح الخلِيج )،( ويَوم النوروز)،(ويَوم الغطاس) ، ( ويَوم الَميلاد ) ،( وخميس العدس) ، ( وأيأُم الركوبات )”أ.ه.
• وقَال الَمقريزي فِي إتعاظ الحنفاء(2/48)سنة (394):
“وفِي ربيع الأول ألزم الناس بوقود القناديل بالِلِيل فِي سائر الشوارع والأزقة بمصر”.
• وقَال فِي موضع آخر (3/99)سنة (517):
“وجرى الرسم فِي عَمل الَمولد الَكريم النبوي فِي ربيع الأول عَلى العادة”.وأنْظر (3/105).
• ووصف الَمقريزي هِيئة هَذه إلَاحتفإلَات التِي تقأُم لِلَمولد النبوي خَاصة وما يحدث فِيها مِن الَولائم ونحوها ( أنظر الخطط1/432-433 ، صبج الأعشى لِلقلقشندي3/498-499).
• ومِن النقل السابق تدبر مَعي كَيف حشر الَمولد النبوي مَع البدع العظيمة مثل:
-بدعة الرفض والغلَو فِي آل البيت الَمتمثل فِي إقأُمة مولد علِي وفاطمة والحسن والحسين رضي الِلَه عَنهُم.
وسيأتي مزيد بَسط لبياِن أن الدولة العبيدية التِي تدعي أنها فاطمية: بأنها دولة باطنية رافُضية محاربة لِلَه ولرسولَه ولسنته ولحملة السنة الَمطهرة .
– بدعة إلَاحتفال بعيد النيروز وعيد الغطاس وميلاد الَمسيح وهِي أعياد نصرأنْية .
يقُول ابن التركَمأنْي فِي كتابِه” الِلَمَع فِي الحوادث والبدع” (1/293-316 ) عَن هَذه الأعياد النصرأنْية :”فصل ومِن البدعة أيضا والخزي والبعاد ما يفعلَه الَمسلَمون فِي نيروز النصارى َو مواسمهُم َو الأعياد مِن توسع النفقة ” قَال :” وهَذه نفقة غَير مخلَوفة وسيعود شرها عَلى الَمِنفق فِي العاجل والآجل ” وقَال : ” ومِن قلة التوفِيق والسعادة ما يفعلَه الَمسلَم الخبيث فِي يَعرف بالَميلادة ( أي ميلاد الَمسيح) “.، ونقل عَن عَلَماء الحنفِية أن مِن فعل ما تقَدم ذكره ولَم يتب مِنه فهُو كافر مثلَهُم .وذكر عَدد مِن الأعياد التِي يشارك فِيها جهَلة الَمسلِين النصارى وبَين تحريمها بالَكتاب والسنة ومِن خلال قواعد الشرع الَكُلِية .
• ذكر مِن أبطلَها مِن خَلفاء الدولة العبيدية الفاطمية:
قَال الَمقريزي فِي خططه (1/432):”وكاِن الأفضل بن أمير الجيوش قْد أبطل أمر الَموالد الأربعة : النبوي ، والعلَوي ، والفاطمي ، والإمأُم الحاضر وما يهتم بِه وقَدم العهد بِه حَتى نسي ذكرها فأخذ الأسِتاذون يجددون ذكرها لِلخلِيفة الآمر بأحكأُم الِلَه ويرددون الحَديث مَعه فِيها ويحسنون لَه مَعارضة الَوزير بَسَببِها وإعادتها وإقأُمة الجواري والرسوم فِيها فأجاب إلى ذلِك وعَمل ما ذكر..”أ.ه
فعَلى هَذا أول مِن أحدث ما يسمى بالَمولد النبوي هُم بنو عبيد الّذِين اشتهروا بالفاطميين (2).
• مَاذا قَال أهَل العَلَم عَن الدولة الفاطمية العبيدية التِي أحدثت هَذا الأمر ( الَمولد النبوي)؟:
قَال الإمأُم أي شأُمة الَمؤرخ الَمحدث صاحب كتاب الروضتين فِي أخبار الدولتين ص 200-202عَن الفاطميين العبيديين:
” أظهروا لِلناس أنهُم شرفاء فاطميون فملَكوا البلاد وقهروا العباد وقَد ذكر جماعة مِن أكابر العَلَماء أنهُم لَم يكونوا لذلِك أهَلا ولا نسبِهُم صحيحا بل الَمَعروف أنهُم (بنو عبيد ) ؛ وكاِن والد عبيد هَذا مِن نسل القَداح الَملحد الَمجوسي وقيل كاِن والد عبيد هَذا يهُوديا مِن أهَل سلَمية مِن بلاد الشأُم وكاِن حدادا .
وعبيد هَذا كاِن اسمه ( سعيدا) فلَما دخل الَمغَرب تسمى ب( عبيد الِلَه ) وزعم أنه علَوي فاطمي وادعى نسبا لِيس بصحيح -لَم يذكره أحد مِن مصنفِي الأنساب العلَوية بل ذكر جماعة مِن العَلَماء بالنسب خلافه –
ثُم ترقت بِه الحال إلى أن ملَك وتسمى ب(الَمهدي) وبنى الَمهدية بالَمغَرب ونسبت إلِيه وكاِن زنديقا خبيثا عدوا لِلإسلأُم متظاهرا بالتشيع متسِترا بِه حريصا عَلى إزالة الَملة الإسلأُمية قتل مِن الفقهاء والَمحدثين جماعة كثيرة وكاِن قصده إعدأُمهُم مِن الَوجود لتبقى العَالَم كالبِهائم فِيتمكن مِن إفساد عقائدهُم وضلالتهُم والِلَه متم نوره ولَو كره الَكافرون.
ونشأت ذريته عَلى ذلِك مِنطوَين يجهرون بِه إذا أمكنتهُم الفرصة وإلا أسروه ، والدعاة لَهُم مِنبثون فِي البلاد يضلَون مِن أمكنهُم إضلالَه مِن العباد وبقي هَذا البلاء عَلى الإسلأُم مِن أول دولتهُم إلى آخرها وذلِك مِن ذي الحجة سنة تِسع وتِسعين ومائتين (299) إلى سنة سَبع وسِتين وخَمسمائة ( 567)،.
وفِي أيأُمهُم كثرة الرافضة واسِتحكَم أمرهُم ووضعت الَمكوس عَلى الناس واقتدى بِهُم غَيرهُم وأفسدت عقائد طوائف مِن أهَل الجبال الساكنين بثغور الشأُم كالنصيرية والدرزية والحشيشية نَوع مِنهُم وتمكن رعاتهُم مِنهُم لضعف عقولَهُم وجهَلَهُم مالَم يتمكنوا مِن غَيرهُم وأخذت الفرنج أكثر البلاد بالشأُم والجزيرة إلى أن مِن الِلَه عَلى الَمسلَمِين بظهُور البيت الأتابكي وتقَدمه مثل ( صلاح الدين ) فاسِتردوا البلاد وأزالَوا هَذه الدولة عَن أرقاب العباد .
وكَأنْوا أربعة عَشر مسِتخَلفا … يدعون الشرف ونسبتهُم إلى مجوسي أو يهُودي حَتى اشتهر لَهُم ذلِك بَين العوأُم فصاروا يقُولَون الدولة الفاطمية والدولة العلَوية وإنما هِي ( الدولة الَمجوسية أو إلِيِهُودية الباطنية الَملحدة ).
ومِن قباحتهُم إنَهُم كَأنْوا يأمرون الخطباء بذلِك (أي أنهُم علَويون فاطميون ) عَلى الَمِنابر ويكتبونه عَلى جدراِن الَمساجد وغَيرها وخطب عَبدهُم جوهر الّذِي أخذ لَهُم الديار الَمصرية وبنى لَهُم القاهرة ( الَمَعزية) بنفسه خطبة قَال فِيهاالصوَره كَلَمة عَن الَمولد النبوي الشريف l كلمة عَن المولد النبوي الشريف الِلَهُم صلِي عَلى عَبدك وولِيك ثُم رة النبوة وسلِيل العترة الَهادية الَمهدية مَعد أبي تميم الإمأُم الَمَعز لدين الِلَه أمير الَمؤمِنين كَما صلِيت عَلى آبائه الطاهرين وسلفه الَمِنتخبَين الأئمة الراشدين ) كذب عدو الِلَه الِلعين فلا خير فِيِه ولا فِي سلفه أجمَعين ولا فِي ذريته الباقين والعترة النبوية الطاهرة مِنهُم بمَعزل رحمة الِلَه عَلِيِهُم وعَلى أمثالَهُم مِن الصدر الأول .
والَملقب بالَمهدي لعَنه الِلَه كاِن يتخذ الجهال ويسلطهُم عَلى أهَل الفضل وكاِن يرسل إلى الفقهاء والعَلَماء فِيذبحون فِي فرشهُم وأرسل إلى الروم وسلطهُم عَلى الَمسلَمِين وأكثر مِن الجور واسِتصفاء الأموال وقتل الرجال وكاِن لَه دعاة يضلَون الناس عَلى قَدر طبقاتهُم فِيقُولَون لبَعضهُم (هُو الَمهدي ابن رسول الِلَه صلى الِلَه عَلِيه وسلَم وحجة الِلَه عَلى خلقه ) ويقُولَون لآخرين (هُو رسول الِلَه وحجة الِلَه ) ويقُولَون لآخِرى (هُو الِلَه الخالق الرازق) لا الَه إلا الِلَه وحده لا شريك لَه تبارك سبحإنَه وتعاِلى عما يقُول الظالَمون علَوا كَبيرا ولَما هَلَك قأُم ابنه الَمسمى بالقائم مقأُمه وزاد شره عَلى شر أبيه أضعافا مضاعفة وجاهر بشتم الأنبياء فكاِن ينادى فِي أسواق الَمهدية وغَيرها (العَنوا عائشة وبعلَها العَنوا الغار وما حوى ) الِلَهُم صلِي عَلى نبيك وأصحابِه وأزواجه الطاهرين وألعَن هؤلاء الَكفرة الفجرة الَملحدين وارحم مِن ازالَهُم وكاِن سَبب قلعهُم ومِن جرى عَلى يديه تفريق جمَعهُم وأصلَهُم سعيرا ولقهُم ثبورا وأسكنهُم النار جمَعا واجعلَهُم ممِن قلت فِيِهُم الّذِين ضل سعيهُم فِي الحياة الدنيا وهُم يحسبون أنهُم يحسنون صنعا .
ولَو وفق ملَوك الإسلأُم لصرفوا أعَنة الخيل إلى مصر لغزو الباطنية الَملاعين فإنهُم مِن شر أعداء دين الإسلأُم وقَد خرجت مِن حد الَمِنافقين إلى حد الَمجاهرين لَما ظهر فِي ممالَك الإسلأُم مِن كفرها وفسادها وتعين عَلى الَكافه فرض جهادها وضَرر هؤلاء أشد عَلى الإسلأُم وأهَلَه مِن ضَرر الَكفار إذا لَم يقم بجهادها أحد إلى هَذه الغاية مَع العَلَم بعظيم ضَررها وفسادها فِي الأرض “.أ.ه بتصرف يسير.
وأنْظر رحمك الِلَه إلى ما قرره هَذا العَالَم الَمؤرخ وهُو قريب عهد مِنهُم حَيث عاش ما بَين سنة (599-665)لِلَهجرة النبوية ، وكَيف تألَم لَما حل بالَمسلَمِين مِن كرب وضِيق مِن جراء حكَم هؤلاء الباطنيين وعَلى هَذا فالَمولد النبوي أصلَه ومِنشئه مِن الباطنيين ذي الأصول الَمجوسية إلِيِهُودية الَمحيين شعائر الصلِيبية ، ونحن هُنا تقُول لَكُل مِنصف هَل يصح أن نجعل أمثال هؤلاء مصدر عباداتنا وشعائرنا ونحن تقُول مرة أخرى إن القرون الَمفضلة التِي عاش فِيها سلفنا الصالح لَم يكن فِيها أثر لَمثل هَذه العبادة مِنهُم أو مِن أعدائهُم أو حَتى مِن جهَلتهُم وعَأُمتهُم أفلا يسعَنا مأَوسعهُم .

• بياِن حكَم الَمولد النبوي وبياِن فساد قول مِن قَال بمشروعيته مِن أوجه عديدة:
إعَلَم رحمِني الِلَه وإياك أن ما يسمى بالَمولد النبوي لِيس مشروعا ولَم يدل عَلِيه دلِيل مِن كتاب ولا سنة لا إجماع ولا قياس صحيح ولا حَتى دلِيل عقلِي ولا فطري وما كاِن بِهَذه الصيغة فهُو بدعة مذمومة.
قَال الحافظ ابن رجب (3) :” والَمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل لَه فِي الشريعة يدل عَلِيه “.
ويقُول أيضا (4) : ” فكُل مِن أحدث شيئا ونسبِه إلى الدين ولَم يكن لَه أصل مِن الدين يرجع إلِيه فهُو ضلالة والدين بريء مِنه ، وسواء فِي ذلِك مسائل إلَاعتقاد أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة”.
والبدعة كذلِك ” ما لَم يشرعه الِلَه مِن الدين فكُل مِن داِن الِلَه بشيء لَم يشرعه الِلَه فذاك بدعة وإن كاِن متأوَلاً”.(5)

ويظهر فساد القول بجوازه ومشرعية مِن خلال الأوجه التإلِيِه:

– الَوجه الأول :
أن هَذا الفعل لَم يفعلَه النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ولاأمر بِه ولافعلَه صحابته ولاأحد مِن التابعين ولا تابعيهُم ولا فعلَه أحد مِن أهَل الإسلأُم خلال القرون الَمفضلة الأولى وإنما ظهر- كَما تقَدم- عَلى ايدي أناس هُم أقرب إلى الَكفر مِنهُم إلى الإيماِن وهُم الباطنيون.
إذا تقرر هَذا فالّذِي يفعل هَذا الأمر داخِل ضمِن الَوعيد الّذِي توعد الِلَه عزو جل صاحَبِه وفاعلَه بقولَه ( ومِن يشاقق الرسول مِن بَعد ما تبَين لَه الَهدي ويتبع غَير سبيل الَمؤمِنين نولَه ما تولى ونصلَه جهنم وساءت مصيرا) والّذِي يفعل ما يسمى بالَمولد لاشك إنَه متبع لغَير سبيل الَمؤمِنين مِن الصحابة والتابعين وتابعيهُم .
– الَوجه الثَأنْي:
أن الّذِي يمارس هَذا الفعل واقع فِيما حذر مِنه النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم حين قَال ” إياكَم ومحدثات الأمور فإن كُل محدثة بدعة وكُل بدعة ضلالة” وجاء فِي رواية أخرى ( وكُل ضلالة فِي النار ).
فقولَه (كُل بدعة ضلالة ) عموم لا مخصص لَه يدخل فِيِه كُل أمر مخترع محدث لا أصل لَه فِي دين الِلَه والعَلَماء مجمَعون عَلى إنَه أمر محدث فصار الأمر إلى ما قلنا أنه بدعة ضلالة تودي بصاحَبِها إلى النار أعاذنا الِلَه وإياك مِنها.
الَوجه الثالِث :
أن فاعل هَذه البدعة غَير مأجور عَلى فعلَه بل مردود عَلى صاحَبِه لقول النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ( مِن عَمل عَملا لِيس عَلِيه أمرنا فهُو رد) ولايكفِي حسن النية بل لابد مِن مَتابعة النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم.
– الَوجه الرابِع:
قَال الِلَه تعاِلى ( الِيُوم أكَملت لَكَم دينكَم أتممت عَلِيكَم نعمتي ورضيت لَكَم الإسلأُم دينا ).
والّذِي يقُول إن الَمولد عبادة نتعَبد لِلَه تعاِلى بِها فهُو مكذب بِهَذه الآية وهُو كفر بالِلَه عزوجل فاِن قَال إنَه مصدق بِها لزمه اِن يقُول اِن الَمولد لِيس بعبادة ويكون اقرب اِلى العبث والِلعب مِنه اِلى ما يقرب اِلى الِلَه عزوجل.
وقلنا لَه أيضا كأنك مسِتدرك عَلى الِلَه وعَلى رسولَه بأنهُم لَم يدلَونا عَلى هَذه العبادة العظيمة التِي تقرب إلى الِلَه والرسول .
فاِن قَال أنا لا أقول أنها عبادة ولا اسِتدرك عَلى الِلَه ورسولَه ومومِن بِهَذه الآية لزمه الرجوع إلى القول الحق وأنها بدعة محدثة هدأنَا الِلَه وكُل مسلَم لَما يحَبِه ربِنا ويرضى.
– الَوجه الخأُمِس :
أن الَممارس لَهَذا الأمر- اعَني بدعة الَمولد- كأنه يتهُم لِلرسول صلى الِلَه عَلِيه وسلَم بالخيأنْة وعَدم الأمأنْة -و العياذ بالِلَه- لأنه كتم عَلى الأمة ولَم يدلَها عَلى هَذه العبادة العظيمة التِي تقربِها إلى الِلَه
قَال الإمأُم مالَك – رحمه الِلَه (6)-: ” مِن ابتدع فِي الإسلأُم بدعة يراها حسنة فقَد زعم اِن محمدا صلى الِلَه عَلِيه وسلَم خاِن الرسالة لأن الِلَه يقُول ( الِيُوم اكَملت لَكَم دينكَم واتممت عَلِيكَم نعمتي ورضيت لَكَم إلَاسلأُم دينا) فما لَم يكن يَومئذ دينا فلا يكون الِيُوم دينا”.
– الَوجه السادِس (7) :
أن فاعل الَمولد مَعأنْد لِلشرع ومشاق لَه لأن الشارع قْد عين لَمطالب العَبد طرُقا خَاصة عَلى وجوه وكِيفِيات خَاصة وقصر الخلق عَلِيِها بالأوأُمر والنواهِي وأخبر أن الخير فِيها والشر فِي مجأَوزتها وتركها لأن الِلَه اعَلَم بما يَصلُح عباده وما أرسل الرسل ولا أنزل الَكتب إلا لِيعَبدوه وفق ما يُريد سبحإنَه والّذِي يبتدع هَذه البدعة راد لَهَذا كُلَه زاعم أن هُناك طرُقا أخرى لِلعبادة واِن ما حصره الشارع أو قصره عَلى أمور مَعينة لِيس بلازم لَه فكأنه يقُول بلساِن حالَه إن الشارع يعَلَم وهُو أيضا يعَلَم بل ربما يفهُم أن يعَلَم أمرا لَم يعَلَمه الشارع سبحأنْك هَذا بِهتاِن عظيم وجرم خطير وإثُم مبَين وضلال كَبير.
– الَوجه السَابع :
أن فِي إقأُمة هَذه البدعة تحريف لأصل مِن أصول الشريعة وهِي محَبة النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم واتباعه ظاهرا وباطنا واختزالَها فِي هَذا الَمفهُوم البدعي الضِيق الّذِي لايتفق مَع مقاصد الشرع الَمطهر إلى دروشة ورقص وطرب وهز لِلرؤوس لاِن الّذِي يمارسون هَذه البدعة يقُولَون اِن هَذا مِن الدلائل الظاهرة عَلى محبته ومِن لَم يفعلَها فهُو مبغض لِلنبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم
وهَذا لاشك تحريف لَمَعَنى محَبة الِلَه ومحَبة رسول لاِن محَبة الِلَه والرسول تكون باتباع سنته ظاهرا وباطنا كَما قَال جل وعلا( قل اِن كنتم تحبون الِلَه فاتبعوني يحببكَم الِلَه )
فالّذِي يجعل الَمحَبة باقأُمة هَذه الَموالد محرف لشريعة الِلَه التِي تَقول اِن الَمحَبة الصحيحة تكون باتباعه صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ، بل محو لحقيقة الَمحَبة التِي تقرب مِن الِلَه وجعلَها فِي مثل هَذه الطقوس التِي تشابِه ما عِند النصارى فِي أعيادهُم وبِهَذا يعَلَم أنه ( ما أحييت بدعة إلا وأميتت سنة ).
– الَوجه الثأُمِن :
أن هَذا الَمولد فِيِه مشابِهة واضحة لدين النصارى الّذِين يحتفلَون بعيد ميلاد الَمسيح وقَد نهِينا عَن التشبِه بِهُم كَما قَال صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ( ومِن تشبِه بقوم فهُو مِنهُم ).(8)
– الَوجه التاسِع:
أن فِيِه قَدحا فِي مِن سبقنا مِن الصحابة ومِن أتى بَعدُهُم بأننا أكثر محَبة لِلنبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم مِنهُم ، وأنهُم لَم يوفوه حقه مِن الَمحَبة وإلَاحترأُم لاِن فاعلِي الَمولد يقُولَون عَن الّذِين لا يشاركونهُم إنَهُم لا يحبون النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم وهَذه التهُمة مِنصرفة إلى أصحابِه الأطهار الّذِين فدوه بأرواحهُم وبآبآءهُم وأمهاتهُم رضي الِلَه عَنهُم وأرضأهَم .
– الَوجه العاشِر :
اِن فاعل هَذا الَمولد واقع فِيما نهى النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم أمته صراحة فقَد قَال صلى الِلَه عَلِيه وسلَم ( لاتطروني كَما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ) فقَد نهى عَن تجأَوز الحد فِي إطرائه ومدحه وذكر أن هَذا مما وقع فِيِه النصارى وكاِن سَبب أنْحرافهُم .
وما يفعل الآن مِن الَموالد مِن أبرز مظاهر الإطراء وإذا لَم يكن فِي الَموالد-( التِي تنفق فِيها إلَأُموال الطائلة وتنشد فِيها الَمدائح النبوية التِي تشتمل عَلى أعظم أنواع الغلَو فِيِه صلى الِلَه عَلِيه وسلَم مِن إعطائه خصائص الربوبية كَما سَوف يمر مَعَنا)- إطراء ففِي مَاذا يكون الإطراء؟
الَوجه الحادي عَشر :
وبدعة الَمولد النبوي مجأَوزة فِي الحد الَمشروع، ومجأَوزة فِي حد ما أُمرنا بِه مِن محَبة النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم، ومجأَوزة لِلحد الَمشروع فِي إقأُمة الأعياد فلِيس فِي شرعَنا لِلَمسلَمِين إلا عيداِن فقَط ومِن أتى بثالِث فهُو متجأَوز لِلحد الَمشروع .
الَوجه الثَأنْي عَشر:
أن فعل الَمولد غلَو مذموم فِي شخص النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم َو مِن أعظم الذرَائِع الَمؤدية لِلشرك الأكبر وهُو الَكفر الَمخرج مِن الَملة لأن الغلَو فِي الصالحين كاِن سَبب وقوع الأمم السابقة فِي الشرك وعبادة غَير الِلَه عزوجل.
وقَد جاءت الشريعة بَسد الذرَائِع الَموصلة لِلشرك .
وقَد حذر النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم أمته مِن ذلِك فقَال صلى الِلَه عَلِيه وسلَم تعبير الَمولد النبوى الشريف 2015 إياكَم والغلَو فإنما أهَلَك مِن كاِن قَبلَكَم الغلَو) (9) وهَذا عَأُم فِي جَميع أنواع الغلَو فِي إلَاعتقادات والأعمال وإن كاِن سَبب وروده فِي فِي لقط الجمار ونهِيه عَن لقط الَكبار مِن الجمار لأنه نَوع مِن الغلَو فِي العبادة ومجأَوزة لِلحد الَمشروع .
ومَعلَو اِن سَبب الشرك الّذِي وقع فِي بُني آدم هُو مجأَوز الحد والغلَو فِي تعظيم الصالحين فقَد جاء فِي البخاري برقم ( 4920) عَن ابن عباس” فِي قول الِلَه تعاِلى ( وقَالَوا لاتذرن ألَهتكَم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) قَال : هَذه أسماء رجال صالحين مِن قوم نوح فلَما هَلَكوا أوحى الشيطاِن إلى قومهُم أن أنْصبوا إلى مجالسهُم التِي كَأنْوا يجلسون فِيها أنصابا وسموها بأسمائهُم ففعلَوا ولَم تعَبد حَتى إذا هَلَك أوَلئك ونسي العَلَم عَبدت “.
وقارن بما حصل عِند قوم نوح مَع أنهُم لَم يصرفوا شيئا مِن العبادة فِي أول الأمر حَتى وقعوا فِي الشرك والسَبب هَذه التماثيل وهِي مظهر مِن مظاهر الغلَو وأنْظر ما حصل ويحصل فِي الَموالد فهُو لِيس مِن ذرَائِع الشرك فحسب؛ بل يحصل الشرك بعينه مِن دعاء لغَير الِلَه عزوجل وإعطائه صلى الِلَه عَلِيه وسلَم بَعض خصائص الرب جل وعلا كالتصرف فِي الَكون وعَلَم الغيب ففِي هَذه الَموالد يترنمون بالَمدائح النبويةوعَلى رأسها بردة البوصيري الّذِي يقُول:
ياأكرم الخلق مالِي مِن ألَوذ بِه *** سواك عِند حلُول الحادث العمم
فإن مِن جودك الدنيا وضرتها *** ومِن علَومك عَلَم الِلَوح والقلَم
ويقُول أحمد بن محمد ابن الحاج السلَمي:
نور الَهدى قْد بدا فِي العرب والعجم *** سعد السعود علا فِي الحل والحرم
بمولد الَمصطفَى أصل الَوجود ومِن *** لَولاه لَم تخرج الأكواِن مِن عَدم
فمَاذا بقي لرب العباد إن هَذا لِيس شركا فِي الألَوهِية بل هُو شرك فِي الربوبية وهُو أعظم مِن شرك كفار قريش والعياذ بالِلَه لأن كفار قريش كَأنْوا يعتقَدون أن الَمتصرف فِي الَكون هُو الِلَه عزو جل لا أصنأُمهُم وهؤلاء يزعمون أن الَمتصرف فِي الَكون الّذِي بيده الدنيا والآخرة هُو النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم .
وأنْظر اِلى قولَه ( يا أكرم الخلق مالِي مِن ألَوذ بِه ) فهُو يعتبر رسول الِلَه هُو الَملاذ وهُو الّذِي يسِتغاث بِه ويدعوه عِند الَملَمات وهَذا هُو عين شرك كفار قريش الّذِي يعبِدون إلَأَوثاِن بل هُم أحسَن حإلَا مِنه فهُم عِند الشدائد يخلصون الدعاء والعبادة والبوصيري عِند الشدائد والَملَمات يدعوا غَيرالِلَه .
والَموالد لايمكن اِن تقوم بغَير أبيات البردة والِلَه الَمسِتعاِن فهِي الشعيرة والركيزة الأساسية فِي هَذه الَموالد البدعية.
ولَولَم يكن فِيها إلا هَذه الَمفسدة لَكفَى بِها مبررا لتحريمها والتحذير مِنها .
وإن زعم شخص إنَه سَوف يخلِيه مما تقَدم قلنا لَه الَمولد بحد ذاته هُو مظهر مِن مظاهر الغلَو الَمذموم فضلا عما يحتويه مِن طوأُم عظيمة وبدعة فِي الدين محدثة لَم يشرعهأوَلَم يأذن بِها الِلَه .
الَوجه الثالِث عَشر:
أن الفرح بِهَذا الِيُوم والنفقه فِيِه وإظهار الفرح والسرور فِيِه قَدح فِي محَبة العَبد لنبيه الَكريم إذ هَذا الِيُوم باتفاق هُو الِيُوم الّذِي توفِي فِيِه النبي صلى الِلَه عَلِيه وسلَم فكَيف يفرح فِيِه والِلَه الَمسِتعأنْ.
وأما يَوم مولده فمختلف فِيِه ،فكَيف تكون عبادة عظيمة تقرب إلى الِلَه والِيُوم الّذِي يحتفل فِيِه غَير مجزوم بِه .
يقُول الحافظ فِي فَتح الباري ( شرح حَديث برقم 3641 ):” . وقَد أبدى بَعضهُم لِلبداءة بالَهجرة مِناسبة فقَال : كأنْت القضايا التِي اتفقت لَه ويمكن أن يؤرخ بِها أربعة : مولده ومبعثه وهجرته ووفاته , فرجح عِندهُم جعلَها مِن الَهجرة لأن الَمولد والَمبعث لا يخلَو واحِد مِنهُما مِن النزاع فِي تعيين السنة , وأما وقت الَوفاة فأعرضوا عَنه لَما توقع بذكره مِن الأسف عَلِيه , فأنْحصر فِي الَهجرة “أ.ه
ويقُول ابن الحاج فِي الَمدخل (2/15):” ثُم العجب العحيب كَيف يعَملَون الَمولد لِلَمغأنْي والفرح والسرور لأجل مولده عَلِيه الصلاة والسَلأُم كَما تقَدم فِي هَذا الشَهر الَكريم وهُو عَلِيه الصلاة والسَلأُم فِيِه أنْتقل إلى كرأُمة ربِه عزو جل وفجعة الأمة فِيِه وأصيبت بمصاب عظيم لايعدل ذلِك غَيرها مِن الَمصائب أبدا فعَلى هَذا كاِن يتعين البكاء والحزن الَكثير وأنفراد كُل إنساِن بنفسه لَما أصيب بِه ……”. أه
الَوجه الرابِع عَشر:
اشتمال هَذه الَموالد عَلى كثير مِن كبائر وعظائم الأمور والتِي يرتع فِيها أصحاب الشهُوات ويجدون فِيها بغيتهُم مثل: الطرب والغناء واختلاط الرجال بالنساء ويصل الأمر فِي بَعض البلداِن التِي يكثر فِيها الجهَل أن يشرب فِيها الخمر وكذلِك إظهار ألَواِن مِن الشعوذة والسحرومِن يحضر هَذه الأماكن بغَير نية القربة فهُو آثُم مأزور غَير مأجور فكَيف إذا أنْضم إلِيه فعل هَذه الَمِنكرات عَلى أنها قربة إلى الِلَه عزوجل فأي تحريف لشعائر الدين أعظم مِن هَذا التحريف.(10)
الَوجه الخأُمِس عَشر:
اشتمالَه عَلى أنواع عظيمة مِن البذخ والتبذير وإضاعة الأموال وإنفاقها عَلى غَير أهَلَها.
الَوجه السادِس عَشر:
أن فِي هَذه الَموالد والتِي كثرت وأنْتشرت حَتى وصلت فِي بَعض الأشَهر أن يحتفلَوا بثُم اِن وعَشرين مولدا أن فِيها مِن اسِتنفاد الطاقات والجهُود والأموال واشغال الأوقات وصرف لِلناس عَن ما يكاد لَهُم مِن قَبل أعدائهُم فتصبح كُل أيأُمهُم رقص وطرب وموالد فمَتى يتفرغون لتَعَلَم دينهُم ومَعرِفة ما يخطط لَهُم مِن قَبل أعدائهُم ولَهَذا لَما جاء الَمسِتعمرون لِلبلاد الإسلأُمية حأوَلَوا القضاء عَلى كُل مَعالَم الإسلأُم وصرف الناس عَن دينهُم ومحأوَلة إشاعة الرذيلة بَينهُم وما كاِن مِن تصرفات الَمسلَمِين فِيِه مصلحة لَهُم وفت فِي عضد الَمسلَمِين وإضعاف لشإنَهُم فإنهُم باركوه وشجعوه مثل الَملاهِي والَمحرمات ونحوها ومِن ذلِك البدع الَمحدثة التِي تصرف الناس عَن مَعالَم الإسلأُم الحقيقية مثل بدعة الَمولد وغَيرها مِن الَموالد ، بل مثل هَذه البدع مِن أسباب تخَلف الَمسلَمِين وعَدم تقَدمهُم عَلى غَيرهُم .
يقُول السيد رشيد رضا فِي الَمِنار (2/74-76):” فالَموالد أسواق الفسوق فِيها خيأُم لِلعواهر وخأنَات لِلخمور ومراقص يجتمَع فِيها الرجال لَمشاهدة الراقصات الَمتهتكات الَكاسيات العاريات ومواضع أخرى لضروب مِن الفحش فِي القول والفعل يقصد بِها إضحاك الناس ….(إلى أن قَال ): فلِينظر الناظرون إلى أين وصل الَمسلَمون ببركة التصوف واعتقاد أهَلَه بغَير فهُم ولا مراعاة شرع اتخذوا الشيوخ أندادا وصار يقصد بزيارة القبور والأضرحة قضاء الحوائج وشفاء الَمرضى وسعة الرزق بَعد أن كأنْت لِلعبرة وتذكرة القَدوة وصارت الحكايات الَملفقة ناسخة فعلا لَما ورد مِن الأمر بالَمَعروف والنهِي عَن الَمِنكر والتعأَون عَلى الخير ونتيجة لذلِك كُلَه ؛ أن الَمسلَمِين رغبوا عما شرع الِلَه إلى ما توهُموا أنه يرضي غَيره ممِن اتخذوهُم أندادا وصاروا كالإباحيين فِي الغالب فلاعجب إذا عم فِيِهُم الجهَل واسِتحوذ عَلِيِهُم الضعف وحرموا مأَوعد الِلَه الَمؤمِنين مِن النصر لأنهُم أنْسلخوا مِن مجموع ما وصف الِلَه بِه الَمؤمِنين ولَم يكن فِي القرن الأول شيئ مِن هَذه التقَالِيد والأعمال التِي نحن عَلِيِها بل ولا فِي الثَأنْي ولايشهد لَهَذه البدع كتاب ولاسنة وإنما سرت إلِينا بالتقلِيد أو العدوى مِن إلَأُمم الأخرى ، إذ رأى قومِنا عِندهُم أمثال هَذه إلَاحتفإلَات فظنوا أنهُم إذا عَملَوا مثلَها يكون لدينهُم عظمة وشأن فِي نفوس تلَك الأمم فهَذا النَوع مِن اتخاذ الأنداد كاِن مِن أهُم أسباب تأخر الَمسلَمِين وسقوطهُم فِيما سقطوا فِيِه “.أ.ه

نابلِيون الَمسِتعمر الفرنسي يحي الَمولد ويدعمه:
واسمَع إلى ما يحدثنا بِه الَمؤرخ الَمصري الجبرتي فِي كتابيه عجائب الآثار(2/249،201) ومظهر التقَديس بزوال دولة الفرنسيس ص47
تحدث وذكر اِن الَمسِتعمرين الفرنسيين عِندما احتلَوا مصر بقيادة نابلِيون بونابرت أنْكَمش الصوفِيِه وأصحاب الَموالد فقأُم نابلِيون وأمرهُم بإحياءها ودعمها
قَال فِي مظهر التقَديس :” وفِيها (أي سنة 1213ه فِي ربيع الأول ):سأل صاري العسكر عَن الَمولد النبوي ولِمَاذا لَم يعَملَوه كعادتهُم فاعتذر الشيخ البكري بتوقف الأحوال وتعطل الأمور وعَدم الَمصروف فلَم يقَبل وقَال (لابد مِن ذلِك ) واعطى الشيخ البكري ثَلاثُم ائة ريال فرأنْسة يسِتعين بِها فعلقوا حبإلَا وقناديل واجتمَع الفرنسيس يَوم الَمولد ولعبوا ودقوا طبولَهُم واحرقوا حراقة فِي الِلِيل وسواريخ تصعد فِي الَهُواء ونفوطا”.
ولعل سائلا يسأل ما هدفهُم مِن تأييد ودعم مثل هَذه البدع وهَذه الَموالد؟
ندع الجواب لِلَمؤرخ الجبرتي الَمَعاصر لَهُم حَيث يقُول فِي تاريخ عجائب الآثار(2/306):
” ورخص الفرنسأَوية ذلِك لِلناس لَما رأوا فِيِه مِن الخروج عَن الشرَائِع واجتماع النساء واتباع الشهُوات والتلاهِي وفعل الَمحرمات “.

• أقوال أهَل العَلَم فِي الَمولد :
لقَد أفتى عَلَماء العَالَم الإسلأُمي عَلى اختلاف أماكنهُم وأزمإنَهُم ومذاهبِهُم الفقهِية بحرمة عَمل الَمولد وأنه مِن البدع الَمحدثة التِي لاأصل لَها وإلِيك بَعضهُم:
• شيخ الإسلأُم ابن تيمية وهُو مِن عَلَماء الشأُم ومِن الَمجتهدين.(أنْظر اقتضاء الصراط الَمسِتقيم ( 2 /619 )، ومجموع الفتأَوى( 1/312 ) .
• العلأُمة الشيخ تاج الدين عمر بن علِي الِلخمي السكندري الَمشهُور بالفاكهأنْي لَه رسالة بعَنواِن (الَمورد فِي الَكَلأُم عَلى عَمل الَمولد). وهُو عالَم مالِكي الَمذهب ت بإلَاسكندرية سنة 734ه.
• إلَاسِتاذ ابو عَبد الِلَه محمد الحفار لَه فتأَوى ذكرها الَونشريسي فِي الَمَعيار الَمَعرب.وهُو مِن عَلَماء الَمغَرب.
• العلأُمة ابن الحاج ابو عَبد ال محمدبن محمد بن محمد العَبدري الفاسي الَمالِكي ت بالقاهرة (732ه)لَه كَلأُم نفِيس فِي الَمدخل بداية الجزالثَأنْي
• الشيخ العلأُمة الشيخ محمد بخيت الَمطيعي الحنفِي مفتي الديار الَمصرية.
• الشيخ عَلى محفوظ فِي كتابِه الإبداع فِي مضار إلَابتداع .
• الإمأُم الشاطبي ولَه كَلأُم نفِيس فِي فتوى لَه فِي كتاب طبع باسم فتأَوى الإمأُم الشاطبي وهُو عالَم مالِكي أندلسي.
• الشيخ رشيد رضا فِي أكثر مِن موضع مِن مصنفاته كَما فِي الَمِنار (9/96)، (2/74-76) (17/111) (29/ 664-668).وفتأَواه (الجُزء الخأُمِس فِي الصفحة 2112-2115) و(الجُزء الرابِع فِي الصفحة 1242-1243).
• الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي وهُو مِن عَلَماء الَهند ( أنظر رسالة الشيخ حمود التويجري ص235 ط. العاصمة ضمِن الَمجموع فِي الرسائل الخَاصة ببدعة الَمولد ).
• الشيخ بشير الدين القنوجي وهُو مِن عَلَماء الَهند وهُو شيخ أبي الطيب ( الَمصدر السابق ).
• الشيخ فوزاِن السابق كَما فِي كتابِه البياِن والإشهارص 299.
• الشيخ محمد بن عَبد السَلأُم خضر الشقيري فِي كتابِه السنن والَمبتدعات .

• شيخ الإسلأُم الَمجدد محمد بن عَبد الَوهاب رحمه الِلَه .
• العلأُمة الشيخ عَبد الرحمِن بن حسن آل الشيخ كَما فِي الدرر السنية.
• العلأُمة الشيخ محمد بن ابراهِيم لَه رسالة فِي إنكار عَمل الَمولد وأنْظر مجموع فتأَواه (3/48-95)فقَد اشتملت عَلى عَدد مِن الفتأَوى الَمتنَوعة حول الَمولد .
• العلأُمة الشيخ عَبد الِلَه بن محمد بن حميد فِي رسالته هداية الناسك إلى أهُم الَمِناسك .
• العلأُمة الشيخ عَبد العزيز بن باز لَه رسالة فِي حكَم إلَاحتفال بالَمولد النبوي .
• العلأُمة الشيخ حمود بن عَبد الِلَه التويجري فِي رسالة بعَنواِن ( الرد القوِي عَلى الرفاعي والَمجهُول وابن علَوي وبياِن أخطائهُم فِي الَمولد النبوي).
• الشيخ العلأُمة إسماعيل الأنصاري لَه رسالة وهِي مِن أجود مارأيت بعَنواِن القول الفصل فِي حكَم إلَاحتفال بمولد خير الرسل.
• العلأُمة الشيخ محمد الصالح العثيَمِين.
• الشيخ العلأُمة عَبد الِلَه بن جبرين .
• الشيخ صالح بن فوزاِن الفوزاِن .
• هُناك فتأَوى متناثرة فِي مجلة التوحيد التِي تصدر فِي مصر عَن جماعة أنصار السنة الَمحمدية .
فِي الختأُم أسأل الِلَه العلِي القَدير اِن يتقَبل مِنا ومِنكَم صالح الأعمال وصلى الِلَه وسلَم عَلى نبَينا محمد وعَلى آلَه وصحَبِه وسلَم .

559 مشاهدة