الرئيسية / كلمات كلام منوع وجميل / كلمة عن هجرة الرسول
كلمة عن هجرة الرسول

كلمة عن هجرة الرسول

كلمة عن هجرة الرسول

13541026871243561766 كلمة عن هجرة الرسول
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواجد الماجد السامع ذكر الذاكر وحمد الحامد لعظمته ركع الراكع وتذلل الساجد والقى في الارض رواسي شامخات القواعد سبحانه تنزه عن الشريك وعن الولد والوالد واقسم على وحدانيته في القرءان وما ينكر الا معاند.

واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وقائدنا وقرة اعيننا محمدا رسول الله الذي لا يخيب السائل القاصد ورضي الله عن ابي بكر التقي الزاهد وعن عمر المساعد وعن عثم ان المقتول ظلما بكف الحاسد وعن علي البطل المجاهد.

اما بعد عباد الله اوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم اوصيكم بالاستعداد ليوم الموقف العظيم لليوم الذي لا ينفع فيه المال ولا البنون الا من اتى الله بقلب سليم وارتقبوا الموت فانما هي انفاس معدودة وعمر يفنى وايام تنقضي وهذه دنيا مصيرها للزوال فليحرص كل واحد منا على بناء قبره على بناء اخرته في محاسبة نفسه.

يقول ربنا تبارك وتعالى الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا}.

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة وله من العمر قريب الاربعين بقي في مكة بعدها ثلاث عشر عاما يدعو الناس جهرا الى توحيد الله قائلا لهم “قولوا لا اله الا الله تفلحوا” بلا فتور بلا ملل حصلت بعدها حادثة عظيمة وخطوة مباركة انها الهجرة النبوية الشريفة التي تحمل معها معنى التضحية والصبر والثبات والالتزام بالاوامر الالهية.

اشتدت المواجهة حاصر اهل الشرك المسلمين في احد شعاب مكة سنين عديدة اجهدهم فيها الجوع والظما ولكن الحصار ينفك بعد جهد وتعب وياذن الرسول لاصحابه بالهجرة.

يهاجر المسلمون في موجتين الى تلك لبلاد الغريبة هجرة الى الحبشة وهجرة الى المدينة يحملون معهم خلقا رفيعا ودعوة حقة واقبالا على نشرها.

هجرة في سبيل الله لا للدنيا ولا للجاه ولا للراحة بل لاقامة صروح العدل والحق وبناء دولة الايمان ونشر التوحيد في جزيرة العرب وارجاء المعمورة وكان من بين المهاجرين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانه خرج من مكة مع اربعين من المستضعفين في وضح النهار ممتشقا سيفه قائلا لصناديد قريش “يا معشر قريش من اراد منكم ان تفصل راسه او تثكله امه او تترمل امراته او ييتم ولده او تذهب نفسه فليتبعني وراء هذا الوادي فاني مهاجر الى يثرب” فلم يتجرا احد ان يحول دونه ودون الهجرة هذا عمر الذي قال فيه الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم “اللهم اعز الاسلام باحد العمرين” وقال ايضا فيه “عمر مصباح اهل الجنة” وقال “ما لقيك الشيطان سالكا فجا الا سلك فجا غير فجك”.

قتل بسيف الغدر والاجرام والطغيان في بيت من بيوت الله في تلك البلاد المباركة والذي كان قد قتله مجوسي كافر وهو مملوك المغيرة بن شعبة واسمه “ابو لولوة الفيروزي” واصله من نهاوند وكان عمر قد خرج لصلاة الصبح والخبيث ابو لولوة بين الصفوف وبيده خنجر مسموم براسين فضربه به ثلاث طعنات احدها تحت سرته فامسكوه واصيب معه من الصحابة نحو اثني عشر رجلا مات منهم سبعة ثم طعن المجرم نفسه فمات.

وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب التبصرة ان عمر لما طعن جاءه ابن عباس فقال “يا امير المومنين لتهناك الجنة فوالله ان اسلامك كان لعزا وان هجرتك لفتحا وان ولايتك لعدلا” فقال عمر “يا ابن عباس غر غيري بذلك اتشهد لي بذلك عند الله” فسكت ابن عباس وكان بينهم علي فقال علي بن ابي طالب “نعم يا امير المومنين نشهد لك بذلك عند الله” مات ظلما ولكن بعد وفاته بمائة عام انهدم جدار قبره فبانت قدماه وكانه نائم رضي الله عنه وارضاه.

هنيئا لعمر هنيئا لمن يخرج من هذه الدنيا على كامل الايمان.

وينتظر الصديق ابو بكر الاذن بالهجرة الى المدينة ويسال النبي ولكنه يقول له “لا تعجل لعل الله ان يجعل لك صاحبا” حتى ياتي ذلك اليوم الذي يذهب فيه الرسول الى ابي بكر وهو يقول “اذن الله لي بالخروج والهجرة” فيقول ابو بكر متلهفا “الصحبة يا رسول الله” فيرافق رسول الله فاذا بالدمع ينزل من عيني ابي بكر وهو يبكي فرحا بصحبة خير الرسول صلوات الله وسلامه عليه.

وينطلق الركب نحو المدينة رسول الله وابو بكر ودليل معهما فاذا وصل الى خارج مكة يلتفت اليها ويقول “انك احب البلاد الى الله ورسوله ولولا ان اهلك اخرجوني منك ما خرجت”.

595 مشاهدة